الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

259

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

ثمّ نسائل الرواة عن الأمانة الّتي استحقّ بها معاوية أن يكون ثالثا للنبيّ وجبرئيل وامناء اللّه ؛ أهي أمانته على الكتاب ؟ ! وقد خالفه . أم على السنّة ؟ ! ولم يعمل بها . أم على الدماء ؟ ! وقد أراقها . أم على العترة الطاهرة ؟ ! وقد اضطهدها . أم على أمن الامّة ؟ ! وقد أقلقه . أم على الصدق ؟ ! وقد باينه . أم على المين ؟ ! وقد حثّ عليه . أم على المؤمنين ؟ ! وقد قطع أوصالهم . أم على الإسلام ؟ ! وقد ضيّعه . أم عليّ الأحكام ؟ ! وقد بدّلها . أم على الأعواد ؟ ! وقد شوّهها بلعن أولياء اللّه المقرّبين عليها . أم ؟ أم ؟ أم ؟ أبهذه المخازي مع لداتها كاد أن يبعث معاوية نبيّا كما اختلقته رواة السوء ؟ ! زه بهذه النبوّة الّتي يكاد أن يكون مثل هذا الرجل حاملا لأعبائها ! قد خم ريش سفيد أشك دمادم يحيى * توبه اين حالت اگر عشق نبازى چه شود وليت رواة السوء كانوا قد أجمعوا آراءهم على حديث الأرز ولم يعدوه ، ولم يهبوا النبوّة لمثل معاوية ، وكان فيه غنى وكفاية في عرفان النبوّة وفضلها ؛ وهو : « لو كان الأرز حيوانا لكان آدميّا ، ولو كان آدميّا لكان رجلا صالحا ، ولو كان صالحا لكان نبيّا ، ولو كان نبيّا لكان مرسلا ، ولو كان مرسلا لكان أنا « 1 » » ! 2 - عن عليّ عليه السّلام قال : « أوّل من يدخل من الامّة الجنّة أبو بكر وعمر ، وإنّي لموقوف مع معاوية للحساب » . قال الذهبي « 2 » في ترجمة أصبغ الشيباني : خبر منكر أخرجه ابن الجوزي في الواهيات . 3 - قيل لمعاوية كاتب الوحي وإن كان لم يكتب غير عدّة كتب إلى رؤساء القبائل في أيّام إسلامه القليلة من أخريات العهد النبويّ . 4 - قيل لمعاوية خال المؤمنين لمكان امّ حبيبة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لكنّه

--> ( 1 ) - قال الصغاني : « موضوع » ؛ كشف الخفاء 2 : 160 [ رقم 2109 ] . ( 2 ) - ميزان الاعتدال [ 1 / 271 ، رقم 1015 ] .